الحاكم النيسابوري
584
المستدرك
شئ بدا قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر خوفه وارجاف الوشاة به من عنده ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين صلى الصبح فصلى مع الناس ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله فقم إليه فاستأمنه فذكر لي انه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وضع يده في يده وكان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يعرفه فقال يا رسول الله ان كعب بن زهير جاء ليستأمن منك تائبا مسلما هل تقبل منه ان انا جئتك به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله نعم فقال يا رسول الله انا كعب بن زهير * قال ابن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال وثب عليه رجل من الأنصار وقال يا رسول الله دعني وعدو الله اضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله دعه عنك فإنه قد جاء تائبا نازعا فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم يكن يتكلم رجل من المهاجرين فيه الا بخير فقال قصيدته التي حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله بانت سعاد فذكر القصيدة إلى آخرها وزاد فيها * ( شعر ) ترمى الفجاج بعيني مفرد لهق * إذا توقدت الحزان فالميل ضخم مقلدها فعم مقيدها * في خلقها عن بنات الفحل تفضيل تهوى على يسرات وهي لاهية * ذوابل وقعهن الأرض تحليل وقال للقوم حاديهم وقد جعلت * ورق الجنادب يركضن الحصى قيل لما رأيت حداب الأرض يرفعها * مع اللوامع تخليط وترجيل وقال كل صديق كنت آمله * لا ألفينك اني عنك مشغول إذا يساور قرنا لا يحل له * ان يترك القرن الا وهو مفلول قال عاصم بن عمر بن قتادة فلما قال إذا عرد السود التنابيل وإنما يريد معاشر الأنصار لما كان صنع صاحبهم